بالتأكيد. تشير عدة أدلة إلى رغبة زنوبيا في التخلص من حكم الرومان:
توسعها العسكري: بعد وفاة زوجها أذينة، بدأت زنوبيا في توسيع نفوذ مملكة تدمر بشكل ملحوظ. استولت قواتها على مناطق واسعة في الشرق، بما في ذلك سوريا ومصر وأجزاء من آسيا الصغرى، التي كانت خاضعة للسيطرة الرومانية. هذا التوسع الإقليمي تحدى بشكل مباشر سلطة روما.
إعلان ابنها ملكًا: أعلنت زنوبيا ابنها وهب اللات (فابالاثوس) ملكًا، ومنحته ألقابًا رومانية مثل "أغسطس" و"قيصر"، وهو ما كان بمثابة تجاوز لسلطة الإمبراطور الروماني. هذه الخطوة أظهرت طموحًا لتأسيس سلالة حاكمة مستقلة عن روما.
سك العملة باسمها واسم ابنها: بدأت زنوبيا في سك عملة تحمل صورها وصورة ابنها بألقاب ملكية رومانية، مما يشير إلى استقلال سياسي واقتصادي عن الإمبراطورية الرومانية.
تجاهل أوامر الإمبراطور الروماني: يُقال إن زنوبيا تجاهلت أوامر الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني والقوطي، واستمرت في سياستها التوسعية وتعيين حكام باسمها في المناطق التي سيطرت عليها.
الدعاية المعادية لروما: على الرغم من أن الأدلة المباشرة قليلة، يُحتمل أن تكون زنوبيا قد استخدمت الدعاية لتبرير حكمها وتعزيز فكرة الاستقلال عن روما في أوساط سكان المناطق التي حكمتها.
مجتمعة، تشير هذه الأدلة بقوة إلى أن زنوبيا كانت تسعى إلى تأسيس مملكة تدمرية مستقلة وقوية، والتخلص من الهيمنة الرومانية على الشرق.