في سبتمبر 1881، اتخذ الخديوي توفيق عدة خطوات دفعت أحمد عرابي ورجاله إلى حصار قصر عابدين، تمثلت في:
إقالة محمود سامي البارودي من وزارة الحربية
قرر الخديوي توفيق إقالة محمود سامي البارودي من منصبه كوزير للحربية، وهو ما كان يمثل ضربة لعرابي وأنصاره، حيث كان البارودي مؤيدًا لهم ومشاركًا في مطالبهم الإصلاحية.
محاولة تفريق وتشتيت الضباط الوطنيين
سعى الخديوي إلى إضعاف شوكة الضباط الوطنيين المتحدين حول عرابي. حاول تفريقهم ونقلهم إلى أماكن بعيدة عن القاهرة، أو تكليفهم بمهام بعيدة عن مركز الأحداث، بهدف كسر وحدتهم ومنعهم من التجمع والتأثير.
رفض الاستجابة للمطالب الأساسية للجيش والأمة
لم يستجب الخديوي توفيق لمطالب الجيش والأمة التي كان عرابي يمثلها، مثل زيادة عدد الجيش، وإصلاح الدستور، وتشكيل مجلس نواب، وإقالة بعض الوزراء المتهمين بالفساد أو الانحياز للأجانب. هذا الرفض زاد من حالة الاحتقان والغضب لدى الضباط والشعب.
التحضير لمواجهة عسكرية
بدأ الخديوي توفيق في حشد قوات موالية له داخل قصر عابدين، وتحصين القصر، استعدادًا لأي مواجهة محتملة مع عرابي وقواته. هذا الاستعداد كان إشارة واضحة لنيته في قمع الحركة العرابية بالقوة.
تلك الخطوات مجتمعة، وتحديدًا إقالة البارودي ومحاولة تفريق الضباط، كانت الشرارة التي دفعت عرابي للتحرك بقواته نحو قصر عابدين في 9 سبتمبر 1881 لتقديم مطالب الأمة والجيش بقوة وحزم.