قد يرفض البعض وصف مرحلة ما بين 1923 و1952 في مصر بأنها ليبرالية كاملة لعدة أسباب، منها:
استمرار التدخل الأجنبي: بالرغم من استقلال مصر اسميًا في 1922، إلا أن النفوذ البريطاني ظل قويًا ومؤثرًا في الحياة السياسية والاقتصادية، مما حدّ من السيادة الوطنية الليبرالية الكاملة.
غياب الديمقراطية الكاملة: شهدت هذه الفترة حلّ البرلمانات وتأجيل الانتخابات وتدخلات ملكية في تشكيل الحكومات، مما يشير إلى عدم وجود نظام ديمقراطي راسخ ومستقر بشكل كامل.
تركز السلطة: كانت السلطة تتركز بشكل كبير في يد القصر الملكي، بالإضافة إلى النخب السياسية والاقتصادية المرتبطة به، ولم تكن هناك مشاركة شعبية واسعة أو تمثيل حقيقي لجميع فئات المجتمع.
وجود قيود على الحريات: بالرغم من وجود دستور يضمن الحريات، إلا أن هناك حالات من القمع السياسي وتقييد حرية التعبير والتجمع، خاصة في أوقات الأزمات والاضطرابات.
الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية: لم تستفد جميع فئات المجتمع من مكتسبات المرحلة الليبرالية المحدودة، وظلت هناك فجوات طبقية واضحة، مما أثر على فكرة العدالة الاجتماعية التي تعد جزءًا من المفهوم الليبرالي.
صعود حركات غير ليبرالية: شهدت هذه الفترة صعود تيارات سياسية واجتماعية ذات توجهات غير ليبرالية، مثل جماعة الإخوان المسلمين وبعض التنظيمات اليسارية، مما يعكس وجود تحديات للفكر الليبرالي السائد.