يتسم جريان نهر الفرات بعدم الانتظام لعدة أسباب، أهمها:
التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية
يعتمد الفرات بشكل كبير على ذوبان الثلوج والأمطار في منابعه بتركيا، وأي تقلبات في درجات الحرارة أو أنماط هطول الأمطار تؤثر مباشرة على كمية المياه المتدفقة. فالسنوات الجافة التي تشهد قلة في الأمطار وارتفاعًا في درجات الحرارة تؤدي إلى انخفاض حاد في منسوب النهر، بينما تتسبب الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج بكميات كبيرة في ارتفاع المنسوب، وقد تصل إلى حد الفيضانات أحيانًا.
العوامل البشرية وسوء الإدارة المائية
تعد السدود المقامة على مجرى النهر في دول المنبع (تركيا بشكل خاص) أحد أهم العوامل المؤثرة. تتحكم هذه السدود في كميات المياه المحتجزة والمطلقة، مما يؤثر على حصص دول المصب (سوريا والعراق). كما أن الاستخدام المفرط للمياه في الزراعة والصناعة والشرب في جميع الدول التي يمر بها النهر يزيد من الضغط على موارده المائية ويساهم في عدم انتظام جريانه. يضاف إلى ذلك، سوء إدارة الموارد المائية ونقص التنسيق بين الدول المشاطئة للنهر، مما يزيد من تفاقم المشكلة.