تتحدث قصة عليسة عن أميرة فينيقية من مدينة صور، كانت تتميز بالجمال والذكاء. بعد وفاة والدها الملك، استولى أخوها بيغماليون على الحكم وكان جشعًا وطامعًا في ثروة عليسة وزوجها سيخايوس. قام بيغماليون بقتل سيخايوس سرًا للاستيلاء على أمواله.
اكتشفت عليسة جريمة أخيها، وقررت الهرب من صور مع أتباعها المخلصين وجزء من ثروتها. أبحرت عليسة ومن معها في رحلة طويلة وشاقة عبر البحر الأبيض المتوسط، بحثًا عن مكان آمن يؤسسون فيه مملكة جديدة.
رسَت سفن عليسة على سواحل شمال إفريقيا، حيث طلبت من حاكم المنطقة يارباس قطعة أرض صغيرة لبناء مدينة. يُروى أن عليسة تفاوضت بذكاء، وطلبت قطعة أرض لا تزيد مساحتها عن ما يمكن أن يحيط به جلد ثور. وبعد الموافقة، قامت عليسة بتقطيع جلد الثور إلى شرائط رفيعة جدًا وطويلة، ثم أحاطت بها مساحة كبيرة من الأرض.
على هذه الأرض، أسست عليسة مدينة قرطاج (تونس الحالية)، والتي سرعان ما أصبحت قوة بحرية وتجارية عظيمة في حوض البحر الأبيض المتوسط. ولكن نجاح عليسة لفت انتباه يارباس الذي أراد الزواج منها بالقوة. ولكي تحافظ على حريتها ومملكتها، فضلت عليسة التضحية بنفسها وألقت بنفسها في محرقة، لتصبح رمزًا للمرأة القوية التي تدافع عن استقلالها ومملكتها.