جزاء الخوف من الله تعالى عظيم ومبارك، فهو من أعلى درجات الإيمان التي تقود إلى الفوز بالجنة والنجاة من عذاب النار.
جزاء الخوف من الله:
الجنة: يُعد الخوف من الله سببًا رئيسيًا لدخول الجنة ونيل رضوان الله. فالخائف من الله يجتنب المعاصي ويُقبل على الطاعات، وهذا هو طريق الجنة.
الأمن يوم القيامة: يُعطى الخائف من الله الأمن والطمأنينة يوم القيامة، بينما يكون غيره في فزع وخوف.
المغفرة والرحمة: ينال الخائف من الله مغفرة لذنوبه ورحمة من ربه، فالخوف من الله يدفع العبد إلى التوبة والاستغفار.
الهداية والتوفيق: يرزق الله الخائف منه الهداية والتوفيق في أمور الدنيا والآخرة، لأنه يسير على منهج الله القويم.
مكانة عظيمة عند الله: يرفع الله شأن الخائفين منه في الدنيا والآخرة.
الدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية:
من القرآن الكريم:
قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (الرحمن: 46).
هذه الآية الكريمة صريحة في أن جزاء من خاف مقام ربه، أي خاف الوقوف بين يديه يوم القيامة للحساب، هو الفوز بجنتين.
من السنة النبوية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه"
(رواه البخاري ومسلم).
فالشاهد في هذا الحديث هو قوله: "ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله"، فهذا يدل على أن الخوف من الله تعالى عند مواجهة الفتنة هو سبب لنيل ظل الرحمن يوم القيامة.
الخوف من الله تعالى ليس خوفًا سلبيًا يورث اليأس، بل هو خوف مصحوب بالرجاء والأمل في رحمة الله ومغفرته، يدفع المسلم إلى العمل الصالح والبعد عن المعاصي.