تأثر الفينيقيون القدماء بأفكار المصريين القدماء ومعتقداتهم الدينية بشكل ملحوظ، حيث عكست العديد من جوانب حضارتهم هذا التأثير. تجلى ذلك في ممارساتهم الجنائزية، التي تشابهت في بعض طقوسها مع الطقوس المصرية المتعلقة بالحياة الأخرى والتحنيط، وإن لم تكن بنفس التعقيد أو الاتساع.
كما ظهر التأثر في بعض جوانب فنهم وعمارتهم، حيث يمكن ملاحظة عناصر تصميمية أو زخارف مستوحاة من الفن المصري القديم، مثل بعض الأيقونات الدينية أو الأشكال الحيوانية المقدسة.
على الصعيد الديني، على الرغم من أن الفينيقيين كانت لديهم آلهتهم ومعتقداتهم الخاصة، إلا أنه يمكن رصد نوع من التوفيق أو التبني لبعض المفاهيم الدينية المصرية، خاصة تلك المتعلقة بالخصوبة والحياة والموت، أو حتى دمج بعض الآلهة المصرية ضمن مجمعهم الديني أو إيجاد نظائر لها. يعود هذا التأثر إلى العلاقة التجارية والثقافية الوطيدة التي ربطت الحضارتين لقرون طويلة، مما سمح بتبادل الأفكار وتأثر الفينيقيين بحضارة مصر القديمة التي كانت مهيمنة في المنطقة.