قانون حفظ الطاقة هو مبدأ أساسي في الفيزياء ينص على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، وإنما تتحول من شكل إلى آخر. هذا يعني أن كمية الطاقة الكلية في أي نظام معزول تظل ثابتة دائمًا، بغض النظر عن التغيرات التي تحدث داخله. يمكن للطاقة أن تتخذ أشكالاً مختلفة مثل الطاقة الحركية، والطاقة الكامنة (الجاذبية والمرونة)، والطاقة الحرارية، والطاقة الكيميائية، والطاقة الكهربائية، والطاقة النووية، وغيرها.
أمثلة توضيحية:
كرة تتدحرج على تل: عندما تكون الكرة في أعلى التل، تكون لديها طاقة كامنة جاذبية قصوى. عندما تبدأ في التدحرج إلى الأسفل، تتحول هذه الطاقة الكامنة تدريجياً إلى طاقة حركية. وعندما تصل إلى أسفل التل وتتوقف، تتحول هذه الطاقة الحركية إلى أشكال أخرى مثل الطاقة الحرارية نتيجة الاحتكاك بالهواء والأرض، أو طاقة صوتية. مجموع الطاقة الكامنة والحركية (بالإضافة إلى أي طاقات أخرى ناتجة) يظل ثابتًا طوال العملية.
المصباح الكهربائي: عندما تشغل المصباح، تتحول الطاقة الكهربائية القادمة من مصدر التيار إلى طاقة ضوئية وطاقة حرارية (تشعر بسخونة المصباح). الطاقة الكهربائية لم تختفِ، بل تغير شكلها إلى طاقة ضوئية وحرارية.
احتراق الخشب: عند حرق الخشب، تتحول الطاقة الكيميائية المخزنة في الروابط الكيميائية للخشب إلى طاقة حرارية (دفء) وطاقة ضوئية (لهب).
الشلال: عندما يسقط الماء من ارتفاع، فإنه يحول طاقته الكامنة الجاذبية إلى طاقة حركية. يمكن استخدام هذه الطاقة الحركية لتشغيل توربينات لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يدل على تحويل الطاقة من شكل لآخر.
الأرجوحة: عندما ترفع الأرجوحة إلى أعلى نقطة، تكون طاقتها الكامنة قصوى وطاقتها الحركية صفر. عندما تنزل الأرجوحة، تتحول الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية. وعندما تصل إلى أدنى نقطة، تكون طاقتها الحركية قصوى وطاقتها الكامنة صفر. ثم تعود الأرجوحة للصعود، وتتحول الطاقة الحركية مرة أخرى إلى طاقة كامنة، وهكذا دواليك. في كل نقطة، مجموع الطاقة الكامنة والحركية (مع إهمال الاحتكاك) يبقى ثابتًا.
باختصار، قانون حفظ الطاقة يمثل قاعدة ذهبية في فهم الكون، حيث يوضح أن الطاقة لا تختفي أو تظهر من لا شيء، بل هي في تحول مستمر ضمن نظام مغلق.