بعد انقطاع الوحي (الذي يُعرف بفترة "فترة الوحي")، مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بحالة نفسية صعبة، حيث كان يشعر بالحزن والقلق الشديد لعدم نزول الوحي مرة أخرى. كان هذا الانقطاع اختبارًا له، وقد فُسر لاحقًا بأنه ليزيد من شوق النبي صلى الله عليه وسلم للوحي وليثبت قلبه.
من أبرز ما يمكن وصف به حالته خلال هذه الفترة:
الحزن والشوق: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحزن حزنًا شديدًا ويشتاق شوقًا عظيمًا لعودة الوحي، فقد كان الوحي مصدرًا لتوجيهه وطمأنينته وقوته.
القلق والاضطراب: شعر بقلق واضطراب كبيرين، وكان يتساءل عما حدث ولماذا توقف الوحي. يُروى أنه كان أحيانًا يصعد إلى رؤوس الجبال ليخفف من حزنه، وكلما فعل ذلك، كان يظهر له جبريل عليه السلام ليطمئنه بأنه رسول الله حقًا.
الصبر والثبات: على الرغم من المعاناة النفسية، إلا أنه صلى الله عليه وسلم ظل ثابتًا على الحق ومتمسكًا بما أُنزل عليه من قبل، ولم يتزعزع إيمانه.
التهيئة لما هو قادم: يُنظر إلى فترة انقطاع الوحي هذه على أنها تهيئة للنبي صلى الله عليه وسلم لمواجهة التحديات القادمة في دعوته، ولترسيخ اليقين في قلبه بأن الوحي من الله تعالى وليس من نفسه.
بعد هذه الفترة، عاد الوحي بنزول سورة الضحى، التي كانت بمثابة طمأنة وتثبيت لقلب النبي صلى الله عليه وسلم، مذكّرة إياه بنعم الله عليه ومبشرة إياه بما هو قادم.