اهتم الخديوي إسماعيل باكتشاف أفريقيا لعدة أسباب رئيسية، يمكن إجمالها فيما يلي:
التوسع الإمبراطوري: سعى إسماعيل إلى توسيع نفوذ الدولة المصرية ومد حدودها جنوبًا، خاصة في مناطق حوض النيل ومصادره، لتعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية مهيمنة. كان يطمح إلى بناء إمبراطورية مصرية عظيمة على غرار الإمبراطوريات الأوروبية.
السيطرة على منابع النيل: أدرك إسماعيل الأهمية الاستراتيجية لنهر النيل بالنسبة لمصر، وكان يهدف إلى تأمين السيطرة على منابعه العليا لضمان إمدادات المياه الحيوية لمصر وحمايتها من أي تهديدات مستقبلية قد تؤثر على حصتها من مياه النيل.
الاستغلال الاقتصادي: كانت أفريقيا تزخر بالموارد الطبيعية التي يمكن استغلالها اقتصاديًا، مثل العاج والأخشاب والمعادن. رأى إسماعيل في هذه المناطق فرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية لمصر من خلال التجارة واستغلال هذه الموارد.
القضاء على تجارة الرقيق: على الرغم من أن بعض الدوافع قد تكون اقتصادية أو سياسية، إلا أن إسماعيل أظهر اهتمامًا بالقضاء على تجارة الرقيق في أفريقيا، وذلك استجابة للضغوط الأوروبية ولإضفاء مظهر حضاري على حكمه. وقد أرسل حملات عسكرية ودبلوماسية لهذا الغرض.
النفوذ الحضاري والعلمي: أراد إسماعيل أن يظهر مصر كدولة حديثة ومتحضرة تهتم بالاكتشافات الجغرافية والعلمية. فكانت حملات الاستكشاف تعكس هذا التوجه وتساهم في إثراء المعرفة الجغرافية عن القارة الأفريقية.
منافسة القوى الأوروبية: مع تزايد النشاط الاستعماري الأوروبي في أفريقيا، سعى إسماعيل إلى ترسيخ الوجود المصري في أجزاء من القارة لمنع القوى الأوروبية من السيطرة الكاملة عليها وتضييق الخناق على مصر.