دعمت إنجلترا اليهود بشكل كبير، خاصة بعد إصدار وعد بلفور عام 1917 الذي تعهد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ومع ذلك، ظهر أول خلاف كبير بين الطرفين عندما بدأت بريطانيا في تقييد الهجرة اليهودية إلى فلسطين وشراء الأراضي هناك، وذلك بعد تزايد المقاومة العربية والاضطرابات في فلسطين، خصوصًا بعد ثورة 1936-1939.
هذا التغيير في السياسة البريطانية، والذي تجسد في "الكتاب الأبيض" لعام 1939، أغضب الحركة الصهيونية بشدة، واعتبرته تراجعًا عن التزامات وعد بلفور، مما أدى إلى توتر كبير بين الطرفين وصل إلى حد الهجمات المسلحة من قبل الميليشيات الصهيونية على القوات والمرافق البريطانية في فلسطين.