نعم، هذا صحيح تمامًا. الصحابي نعيم بن مسعود الأشجعي كان له دور بارز ومحوري في إحداث الفرقة والشقاق بين الأحزاب المتحالفة (قريش وغطفان واليهود) في معركة الخندق (الأحزاب).
لقد جاء نعيم بن مسعود إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه، ثم طلب منه أن يأمره بما يشاء. فأمره النبي بأن يعمل على تفريق شمل الأحزاب ما استطاع، وهو رجل لم يعلم أحد بإسلامه بعد. فذهب نعيم إلى كل فريق من الأحزاب، مستغلاً الثقة التي كانت لديه عند كل منهم، وبدأ يبث الشكوك بينهم بطريقة ذكية ومحنكة.
ذهب إلى بني قريظة (اليهود) وحذرهم من قريش وغطفان، قائلاً إنهم إذا انهزموا فإنهم سيتركون بني قريظة وحدهم لمواجهة المسلمين. ونصحهم بأن يطلبوا رهائن من قريش وغطفان كضمان لعدم تخليصهم.
ثم ذهب إلى قريش وغطفان وحذرهم من بني قريظة، قائلاً إنهم قد اتفقوا مع محمد على تسليم عدد من رجالهم كرهائن له، وأنهم سيقومون بذلك انتقامًا منهم.
عندما طلب كل فريق من الآخر ما حذره منه نعيم، تأكدت الشكوك لديهم، وانهار التحالف فيما بينهم، مما أدى إلى تفرقهم وانسحابهم في النهاية، وبالتالي انتصار المسلمين دون قتال مباشر كبير في الخندق.