الإجابة
هذا القول يشير إلى أن طلب المساعدة (المسألة) لا يكون مقبولًا أو مبررًا إلا في ثلاث حالات شديدة الضيق والحاجة:
لذي فقر موجع: أي الشخص الذي يعاني من فقر مدقع ومؤلم لا يجد معه ما يسد حاجته الأساسية أو حاجة من يعول. ففقره يدفعه دفعًا لطلب العون.
أو لذي غرم مفظع: وهو الشخص المثقل بالديون الفادحة التي لا يستطيع سدادها، والتي قد تؤدي به إلى السجن أو الضياع. فالمصيبة المالية التي ألمّت به تبرر له طلب المساعدة.
أو لذي دم موجع: وهذه العبارة تحمل معنيين محتملين:
الأول: أن يكون قد ارتكب جريمة تستوجب دفع دية كبيرة، ولا يملك المال الكافي لذلك، فيكون مطالبًا بالدم (الدية) وهذا أمر موجع له ولأهله.
الثاني: أن يكون قد أصابته مصيبة في أهله أو ولده (كأن يموت له قريب عزيز)، مما يجعله في حالة ضعف وحاجة ماسة للمساعدة، فالمصاب الأليم يجعله مستحقًا للمعونة.
باختصار، هذا القول يضع قيودًا على طلب المساعدة، ويجعله مقبولًا فقط لمن اضطرته الظروف القاسية والملحة إلى ذلك، وليس لمن يسأل تكثرًا أو تهاونًا.