هذا الزعم يفتقر إلى السند الشرعي ويتعارض مع المبادئ الأساسية للإسلام. السنة الحسنة في الإسلام تُفهم على أنها إحياء أو إظهار سنة موجودة بالفعل في الشريعة، أو المبادرة بعمل خيري يوافق مقاصد الشريعة ولم يرد فيه نص خاص. بمعنى آخر، هي تفعيل لما جاء به الشرع، وليست ابتداعًا لشيء جديد لم يأذن به الله ورسوله.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (متفق عليه). وهذا الحديث واضح في رفض كل ما هو جديد على الدين وليس له أصل فيه. فالدين قد اكتمل بنزول قوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" (المائدة: 3).
من يزعم أن التعبد بشيء لم يشرعه الله ولا رسوله يدخل ضمن السنة الحسنة، فإنه يفتح بابًا للبدع في الدين، ويجعل كل شخص يستحدث عبادات من عنده ظنًا منه أنها حسنة، وهذا يؤدي إلى تحريف الدين وتغيير معالمه. الإسلام دين مبني على الاتباع لا الابتداع، والتعبد فيه يكون بما شرعه الله ورسوله، لا بما يراه الناس حسنًا بعقولهم دون دليل شرعي.
هل ترغب في مناقشة أمثلة محددة قد تُفهم خطأ على أنها "سنة حسنة" بينما هي في الحقيقة بدعة؟