بخصوص سؤالك عما إذا كان تعلم الاستخارة يجب أن يكون مثل تعلم القرآن، فإليك الإجابة:
لا يمكن المساواة بين تعلم الاستخارة وتعلم القرآن. تعلم القرآن هو فرض عين على كل مسلم ومسلمة، فهو كلام الله تعالى وفيه الهداية والنور، وتلاوته وتدبره من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه. القرآن هو المصدر الأساسي للتشريع والمعرفة في الإسلام، ولا تستقيم حياة المسلم بدونه.
أما الاستخارة، فهي سنة مؤكدة أو مستحبة، وهي دعاء يلجأ فيه المسلم إلى الله تعالى ليطلب منه العون والتوفيق في اتخاذ قرار معين عندما يكون متردداً بين أمرين مباحين. هي وسيلة لطلب الخيرة من الله، وليست فرضاً مثل تعلم القرآن الذي هو أساس الدين.
باختصار:
تعلم القرآن: أساس الدين، فرض عين، مصدر الهداية والتشريع، لا غنى عنه.
تعلم الاستخارة: سنة أو مستحبة، وسيلة لطلب الخيرة من الله في الأمور المباحة، وليست فرضاً.
القرآن له مكانة ومنزلة لا يمكن لأي عبادة أخرى أن تضاهيها، ويجب على المسلم أن يعطيه الأولوية في التعلم والتطبيق. تعلم الاستخارة مهم ومفيد، ولكنه يأتي في مرتبة تالية بعد تعلم أساسيات الدين وأركانه، وفي مقدمتها القرآن الكريم.