فائدة من قوله تعالى: "قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى"
تتجلى فائدة عظيمة من هذه الآية الكريمة في اختيار التوقيت الأمثل للمواجهة وإظهار الحق. فموسى عليه السلام، بحكمته وتأييد الله له، لم يحدد موعدًا عشوائيًا لمجابهة فرعون وسحرته، بل اختار يوم الزينة (يوم عيد يحتفل به الناس ويتزينون له) وفي وقت الضحى (وهو وقت يتجمع فيه الناس للمشاهدة).
ويستفاد من هذا التوقيت المدروس ما يلي:
ضمان حضور جماهيري واسع: يوم الزينة ووقت الضحى يضمنان تجمع عدد كبير من الناس لمشاهدة ما سيحدث، مما يجعل الحجة أبلغ والآية أوضح أمام مرأى ومسمع الجميع.
إعلاء شأن الحق: عندما يظهر الحق جليًا في يوم احتفال وفي وقت ذروة التجمعات، يكون له تأثير أكبر في النفوس، ويُزيل أي شبهة أو شك في صحته.
فضح الباطل على الملأ: المواجهة العلنية أمام الجمهور الغفير تجعل حقيقة سحر السحرة واهية ومكشوفة، ولا يمكن لفرعون أن يدعي خلاف ذلك أو يزوّر الحقائق.
ترسيخ الإيمان في القلوب: المشاهدة المباشرة للمعجزة الخارقة التي أبطلت سحر السحرة تُعد دليلاً قاطعًا على صدق موسى ورسالته، مما يُرسخ الإيمان في قلوب من حضر وشاهد.
باختصار، تعلمنا هذه الآية أهمية التخطيط الاستراتيجي في الدعوة إلى الحق ومواجهة الباطل، واختيار الظروف المناسبة التي تُعظم من أثر الدليل وتُعلي من شأن الرسالة.