توجد الحزازيات عادة في مناطق رطبة لعدة أسباب رئيسية تتعلق بخصائصها البيولوجية وطريقة عيشها:
الامتصاص المباشر للماء
لا تمتلك الحزازيات جذورًا حقيقية مثل النباتات الوعائية لامتصاص الماء من التربة. بدلاً من ذلك، تمتص الماء والمغذيات بشكل مباشر من البيئة المحيطة عبر جميع أسطحها، خاصة من خلال أوراقها الصغيرة وسيقانها. وهذا يتطلب بيئة رطبة باستمرار لضمان توفر الماء اللازم لنموها.
الافتقار إلى الأنسجة الوعائية المتخصصة
تفتقر الحزازيات إلى الأنسجة الوعائية المتخصصة (الخشب واللحاء) التي تنقل الماء والمغذيات بكفاءة عبر أجزاء النبات المختلفة. هذا يعني أنها لا تستطيع نقل الماء لمسافات طويلة داخل أنسجتها، مما يجعلها تعتمد على القرب المستمر من مصدر للرطوبة.
التكاثر الذي يعتمد على الماء
تعتمد الحزازيات بشكل كبير على الماء لإتمام عملية التكاثر الجنسي. تتطلب الأمشاج الذكرية (السباحات المهدبة) وسطًا مائيًا (مثل قطرات الندى أو طبقة رقيقة من الماء) لتتمكن من السباحة والوصول إلى الأمشاج الأنثوية (البويضات) لتخصيبها. بدون الماء، لا يمكن للحزازيات إكمال دورة حياتها.
الحماية من الجفاف
نظرًا لأنها لا تمتلك طبقة كيوتيكل سميكة (التي تقلل من فقدان الماء عن طريق التبخر) أو ثغورًا يمكنها التحكم في فتحها وإغلاقها بفعالية، فإن الحزازيات معرضة بشدة للجفاف. المناطق الرطبة توفر لها الحماية من فقدان الماء السريع وتحافظ على توازنها المائي.
باختصار، الحزازيات هي نباتات بسيطة غير وعائية تعتمد بشكل كلي على الرطوبة المحيطة للنمو، وامتصاص الماء والمغذيات، وإتمام عملية التكاثر، والحماية من الجفاف، مما يفسر سبب انتشارها الواسع في البيئات الرطبة مثل الغابات المطيرة، وعلى الصخور الرطبة، وقرب مصادر المياه.