اول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
هذا يدل على عدة أمور مهمة:
فضل ومكانة خديجة رضي الله عنها
يدل على عظيم فضل ومكانة خديجة رضي الله عنها، فقد كانت أول من صدّقته وآمنت به في وقت كان الناس فيه يكذبونه ويعادونه. هذا يعكس إيمانها الراسخ ويقينها التام بنبوته صلى الله عليه وسلم، ودعمها المطلق له منذ اللحظات الأولى لنزول الوحي.
قوة العلاقة الزوجية والدعم النفسي
يُظهر هذا عمق العلاقة الزوجية بين الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته خديجة، ومدى الدعم النفسي والعاطفي الذي كانت توفره له. في تلك اللحظات العصيبة التي نزل عليه الوحي فيها أول مرة وعاد إلى بيته خائفًا، كانت خديجة هي السند والملجأ، وطمأنته وصدّقته، مما خفف عنه وطأة الموقف وأعطاه القوة للمضي قدمًا.
كمال عقل خديجة وحكمتها
يشير كذلك إلى كمال عقل خديجة وحكمتها، فقد كانت ذات بصيرة ثاقبة وقدرة على تمييز الحق من الباطل. لم تتردد في الإيمان به رغم غرابة الأمر في بدايته، بل قامت بتهدئته وتثبيته، ثم أخذته إلى ورقة بن نوفل للتأكد، مما يدل على رجاحة عقلها وبعد نظرها.
أهمية دور المرأة في الدعوة
يبرز هذا الموقف أهمية دور المرأة في دعم الدعوة الإسلامية منذ بدايتها، فخديجة لم تكن مجرد زوجة، بل كانت شريكة أساسية في حمل أعباء الدعوة وتخفيفها عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
بشكل عام، إيمان خديجة رضي الله عنها أولًا برسول الله صلى الله عليه وسلم هو دليل ساطع على إيمانها الصادق، حبها ودعمها اللامحدود لزوجها، وحكمتها التي جعلتها ترى الحق وتتبعه دون تردد.