لا، هذا ليس دقيقًا. لم يبتكر اليونانيون الطينة السائلة (البطانة) من اللونين الأحمر البرتقالي والأسود اللامع بالمعنى الذي قد تتخيله.
ما استخدمه اليونانيون القدماء بشكل واسع في صناعة الفخار، خاصة في الفخار ذي الأشكال السوداء والفخار ذي الأشكال الحمراء، هو نوع من الطين المكرر جدًا (غالبًا ما يشار إليه بـ "الطينة اللامعة" أو "الورنيش الطيني").
اللون الأسود اللامع: تم الحصول عليه عن طريق استخدام هذه الطينة المكررة التي تحتوي على نسبة عالية من أكسيد الحديد. عند حرق الفخار في ظروف تحكّم دقيق في الأفران (على مراحل تتضمن الاختزال والأكسدة)، كان أكسيد الحديد يتحول إلى مغنتيت (أوكسيد الحديد الأسود اللامع)، مما يعطي السطح اللون الأسود المميز.
اللون الأحمر البرتقالي: هذا اللون هو في الواقع اللون الطبيعي للطين المستخدم في صناعة الإناء نفسه، والذي لم يتم تغطيته بالطينة اللامعة السوداء. عندما يُحرق الطين العادي في ظروف مؤكسدة، فإنه يحافظ على لونه الأحمر البرتقالي الطبيعي.
لذلك، لم يبتكروا "طينة سائلة" بلونين منفصلين تمامًا تم مزجهما للحصول على هذه الأألوان. بدلاً من ذلك، اعتمدوا على الخصائص الكيميائية للطين والتحكم الدقيق في عملية الحرق لتحقيق التباين اللوني بين الأسود اللامع والأحمر الطبيعي للطين.