لقد لفتت العديد من الانتهاكات الأخلاقية في مجال البحث انتباه الجمهور، مثل التقليل من شأن الآثار الجانبية للأدوية من قبل شركات الأدوية، وإجراء الاختبارات، سؤال في المنهج السعودي، في موقع ساعدني نساعدك علي تطوير مستواك التعليمي وتحقيق افضل الدرجات الدراسية.
اهلا بك من جديد في ساعدني، بوابتك التعليمية الاشمل.
سؤال :لقد لفتت العديد من الانتهاكات الأخلاقية في مجال البحث انتباه الجمهور، مثل التقليل من شأن الآثار الجانبية للأدوية من قبل شركات الأدوية، وإجراء الاختبارات؟
إجابة الطالب هي:
كانت دراسة الزهري في توسكيجي من أكثر الأمثلة عمقاً على الانتهاكات الأخلاقية في مجال البحوث. فخلال فترة أربعين عاماً، من عام 1932 إلى عام 1972، تم تجنيد بضع مئات من الرجال الأميركيين من أصل أفريقي في توسكيجي بولاية ألاباما لإجراء تجربة. وأخبر الباحثون الرجال أنهم يخضعون لاختبارات "الدم الفاسد" وأنهم سيحصلون على رعاية طبية مجانية ووجبات مجانية. وكان هذا حافزاً لهم لأن الرجال كانوا يعيشون في منطقة منخفضة الدخل. وكانت هناك مشكلتان أخلاقيتان كبيرتان في هذه الدراسة. الأولى أن الرجال لم يحصلوا على موافقة مستنيرة مناسبة. بل كانوا في الواقع يخضعون للمراقبة لتطور مرض الزهري، في حين كانت دراسة "الدم الفاسد" مجرد غطاء. والثانية أن البنسلين أصبح علاجاً لمرض الزهري أثناء سير الدراسة (في أربعينيات القرن العشرين) ولم يتم إخبار الرجال بهذا العلاج ولم يُعرض عليهم هذا العلاج لحالتهم. ولأن أي شخص مصاب بالزهري كان يُترَك ليتطور، فقد حدثت عواقب وخيمة مثل العمى أو الموت أو نقل الرجل للعدوى إلى زوجته. إن البيانات الرقمية للعواقب تعكس أن الدراسة شملت 600 رجل ـ 399 رجلاً مصاباً بالزهري و201 رجلاً غير مصاب. ومن بين المصابين بالزهري بالفعل، توفي 28 رجلاً بسببه، وتوفي 100 رجل بسبب مضاعفات ذات صلة بالمرض، وأصيب 59 فرداً من أفراد الأسرة (سواء كانوا زوجات أو أطفالاً) بالزهري. والواقع أن مناقشة الإجراء المناسب أمر صعب. والخيار المثالي هنا يتلخص في العودة إلى الماضي واستخدام معرفتنا الطبية والأخلاقية الحالية لإنشاء دراسة مختلفة تمام الاختلاف تفيد هؤلاء الرجال من ذوي الدخل المنخفض وتسمح لهم بالحصول على العلاج من مرض الزهري، وربما مراقبة معدلات تعافيهم. وفي ظل الإجراءات العقابية، قد يبدو من المثالي أيضاً عقد محاكمة للمشرفين الرئيسيين على التجربة لقياس مدى تورط كل شخص في الانتهاكات، ومحاكمتهم بتهمة القتل، ولكن بعض الأشخاص الرئيسيين إما تقاعدوا أو توفوا أثناء سير الدراسة، وبحلول هذا الوقت يكون كل من كانوا على قيد الحياة عند بدء الدراسة قد توفوا. وبما أن أياً من الخيارين غير ممكن، فإن الإجراءات الرسمية التي اتخذتها الولايات المتحدة للاعتذار للضحايا وأسرهم وتقديم تعويضات مالية تبدو مناسبة. ففي عام 1974 تم تقديم تسوية بقيمة 10 ملايين دولار، فضلاً عن تقديم مزايا طبية وخدمات دفن لجميع المشاركين، مع شمل أفراد الأسرة في العام التالي، ثم قدم الرئيس كلينتون اعتذاراً رسمياً في عام 1997. ولم تتمكن هذه الإجراءات من التراجع عن المعاناة، ولكنها أظهرت على الأقل جهداً لتوفير الرعاية مدى الحياة للناجين.