سأثبت بالبرهان أن المنطق الصوري منطق عقيم، وذلك من خلال إثبات أن المنطق الصوري لا ينتج معرفة جديدة، وأن نتائجه لا تتجاوز ما هو موجود في المقدمات.
البرهان:
- الفرض: المنطق الصوري منطق صحيح.
- النتيجة: نتائج المنطق الصوري صحيحة.
البرهان:
-
المقدمة: المنطق الصوري يعتمد على قواعد الاستدلال الصحيحة.
-
النتيجة: نتائج المنطق الصوري صحيحة من الناحية الصورية.
-
المقدمة: صحة النتائج من الناحية الصورية لا تعني صحة النتائج من الناحية الواقعية.
-
النتيجة: نتائج المنطق الصوري قد تكون باطلة من الناحية الواقعية.
-
النتيجة: المنطق الصوري لا ينتج معرفة جديدة، لأن نتائجه لا تتجاوز ما هو موجود في المقدمات.
التوضيح:
الفرض هو أن المنطق الصوري منطق صحيح، أي أن قواعد الاستدلال التي يعتمد عليها صحيحة. والنتيجة هي أن نتائج المنطق الصوري صحيحة من الناحية الصورية.
لكن هذا لا يعني أن النتائج صحيحة من الناحية الواقعية. فصحة النتائج من الناحية الصورية تعني فقط أن النتائج تتبع منطقياً من المقدمات. أما صحة النتائج من الناحية الواقعية فتعني أن النتائج مطابقة للواقع.
ولكن الواقع قد يكون مختلفاً عن المقدمات. فمثلاً، إذا كانت المقدمات تقول أن جميع الكواكب ثابتة، وأن الأرض كوكب، فإن النتيجة الصورية هي أن الأرض ثابتة. ولكن الواقع يقول أن الأرض تدور حول الشمس.
وبالتالي، فإن نتائج المنطق الصوري قد تكون باطلة من الناحية الواقعية. وهذا يعني أن المنطق الصوري لا ينتج معرفة جديدة، لأن نتائجه لا تتجاوز ما هو موجود في المقدمات.
الخاتمة:
بناءً على ما سبق، يمكننا القول أن المنطق الصوري منطق عقيم، لأنه لا ينتج معرفة جديدة.
أمثلة على العبثية في المنطق الصوري:
المقدمات:
- كل البشر فانيون.
- سقراط إنسان.
النتيجة: سقراط فاني.
هذه النتيجة صحيحة من الناحية الصورية، لأن النتيجة تتبع منطقياً من المقدمات. ولكن النتيجة غير صحيحة من الناحية الواقعية، لأن سقراط عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، ونحن نعلم أنه لم يمت بعد.
المقدمات:
- كل الأشجار خضراء.
- هذه الشجرة زرقاء.
النتيجة: هذه الشجرة ليست شجرة.
هذه النتيجة صحيحة من الناحية الصورية، لأن النتيجة تتبع منطقياً من المقدمات. ولكن النتيجة غير صحيحة من الناحية الواقعية، لأن هذه الشجرة هي بالفعل شجرة.
الرد على بعض الاعتراضات:
يمكن أن يُعترض على هذا البرهان بأن المنطق الصوري لا يهدف إلى إنتاج معرفة جديدة، بل إلى تحليل المعرفة الموجودة وتنظيمها.
ولكن هذا الاعتراض لا يغير من حقيقة أن المنطق الصوري قد يؤدي إلى نتائج باطلة من الناحية الواقعية. فحتى لو كان الهدف من المنطق الصوري هو تحليل المعرفة الموجودة وتنظيمها، فإن هذا لا يعني أن النتائج التي ينتجها يجب أن تكون صحيحة من الناحية الواقعية.
وبناءً على ذلك، فإن المنطق الصوري لا يزال منطقاً عقيمًا، لأنه قد يؤدي إلى نتائج باطلة من الناحية الواقعية.