تلخيص نص هجم الربيع؟
التلخيص :
هجم الربيع !
بهاتين الكلمتين حيّاني أمس أحد الجيران . وكانت أجمل تحيّة . فقد حاصرنا الشتاء في هذه السنة حصاراً طويلاً قاسياً استنفد كلّ ما اختزنّاه من الوقود . حتى أصبح الناس , عند التلاقي , لا يتساءلون عن الحال والعيال , ويتساءلون عن الفحم والحطب : أباقٍ عندكم حطب ؟ أيابس حطبكم أم أخضر ؟ ــ لقد سئم الجميع روائح الفحم والدخان , وسئموا حتى زغارد النار في الحطب . وقد اشتاقت عضلاتهم إلى الحركة والعمل , وملّت أبصارهم التطلّع إلى الجدران والسقوف , وباتوا يتبرّمون بالأمطار والثلوج تنقضّ عليهم من سماء غضبى لا يلطِّف من غضبها شعاع شمس أو بسمة قمر أو غمزة نجمة .
وأخيراً أطلّت الشمس علينا من فوق صنّين لتتولّى بذاتها قيادة الهجوم المبارك ــ هجوم الربيع . فكان البردُ أوّل ضحاياها . وجاء دور الثلج ــ حليف البرد الأعند والأشدّ . وها هو تنهار عزيمته , وتتصدّع صفوفه , ويثخن صدره بالجراح , ويميع قلبه فينحدر من الأعالي شلالات تدفع شلالات . وفي انحداره من الأعالي واندفاعه نحو البحر يأتيك بالعجيب من الأغاني . فكأنّه , وهو الهارب من الميدان , يعدّ الهرب ضرباً من البطولة فيُسمعك من الأهازيج ما لا تملّه أذنك ولا ترتوي منه روحك .
باقى الملخص فى اول تعليق