يقولون في بعض التذلل عزة، أي أن التذلل في بعض الأحيان قد يكون علامة على العزة والكرامة. وهذا ينطبق على الحالات التي يكون فيها التذلل من أجل هدف نبيل أو من أجل إرضاء الله تعالى.
على سبيل المثال، قد يتذلل الإنسان لطلب العفو من شخص أخطأ في حقه، أو قد يتذلل للاعتراف بخطئه أمام الآخرين. وفي هذه الحالات، يكون التذلل علامة على قوة الشخصية والإيمان بالقيم الأخلاقية.
أما عادتنا أن ندرك العز بالعز، فهذا يعني أن الإنسان عادة ما يقدر العزة عندما يكون هو نفسه عزيزاً. أي أن الإنسان يميل إلى احترام من هو أقوى منه أو أكثر منه مكانة.
ولكن هذا المفهوم للعز غير صحيح، فالعزة ليست مجرد أمر خارجي، بل هي أمر داخلي يرتبط بتقدير الإنسان لذاته واحترامه لها. والإنسان العزيز هو الإنسان الذي يحترم نفسه ويقدرها، بغض النظر عن وضعه الاجتماعي أو الاقتصادي.
ولذلك، فإن التذلل في بعض الأحيان قد يكون علامة على العزة والكرامة، حتى لو كان هذا التذلل من أجل شخص أدنى من الإنسان في المكانة أو الشأن.
وفيما يلي بعض الأمثلة على التذلل الذي قد يكون علامة على العزة:
- التذلل لله تعالى في العبادة والطاعة.
- التذلل للوالدين في البر والإحسان.
- التذلل لطلب العفو من شخص أخطأ في حقنا.
- التذلل للاعتراف بخطأنا أمام الآخرين.
- التذلل للصلح بين المتخاصمين.
- التذلل للدفاع عن الحق والعدالة.
وهذه الأمثلة توضح أن التذلل ليس دائماً علامة على الضعف، بل قد يكون علامة على العزة والكرامة.