الجواب:
نعم، يحب الله الذي يعطف على المسكين.
التوضيح:
الله تعالى هو الرحمن الرحيم، وهو يحب الرحمة والشفقة على عباده، ويكره القسوة والظلم. والمسكين هو من لا يجد ما يكفيه من المال أو الطعام أو المأوى، وهو من يحتاج إلى المساعدة والرحمة. فعندما يقف الإنسان مع المسكين ويساعده، فإنه يكون قد فعل عملاً صالحاً يحبه الله ويرضاه.
وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تؤكد محبة الله تعالى للرحماء والمساكين. منها قوله تعالى:
"وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ" (البقرة: 272)
"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" (الطلاق: 2-3)
"وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ" (سبأ: 37)
"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" (الأحزاب: 35)
وهذه الآيات وغيرها تبين أن الله تعالى يحب الذين يتصدقون على الفقراء والمساكين، ويرحمونهم، ويدافعون عنهم.
وبناءً على ذلك، فإن الذي يعطف على المسكين ويساعده، فإنه يفعل عملاً صالحاً يحبه الله ويرضاه، ويستحق الثواب العظيم في الدنيا والآخرة.