وقل للشامتين بنا أفيقوا فإن نوائب الدنيا تدورُ
هذه الأبيات من قصيدة للشاعر العربي الشهير أبو الطيب المتنبي، وهي تعبر عن موقف المتنبي من الشامتين الذين يتهمون الآخرين في السراء والضراء.
في هذه الأبيات، يخاطب المتنبي الشامتين قائلاً: "وقل للشامتين بنا أفيقوا". أي: اصحوا من غفلتكم، وافهموا أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وأنها تدور بين الناس، فما أصبتم به اليوم قد يصيب غيركم غداً.
ثم يضيف المتنبي قائلاً: "فإن نوائب الدنيا تدورُ". أي: أن مصائب الدنيا لا تدوم على أحد، فما حل بكم اليوم قد يزول غداً، وما حل بغيرك اليوم قد يحل بك غداً.
وهذه الأبيات حكمة بليغة تدعو إلى عدم الاستغراق في الفرح أو الحزن، وعدم التطاول على الآخرين في السراء والضراء، لأن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وأنها تدور بين الناس.
وفيما يلي بعض الأمثلة على تطبيق هذه الأبيات في الحياة الواقعية:
- قد يتعرض شخص ما لحادث أو مرض أو خسارة مالية، فيفرح الشامتون به، ظناً منهم أن مصائبه ستستمر معه للأبد. ولكن قد يتغير حال هذا الشخص بعد ذلك، فينعم بالصحة والسعادة والرزق الوفير، فيندم الشامتون على فرحهم به.
- قد يحقق شخص ما نجاحاً كبيراً في حياته، فيحسده الآخرون ويتهمونونه بالغطرسة. ولكن قد يصيبه الفشل أو المصيبة بعد ذلك، فيندم الآخرون على حسدهم له.
وهكذا، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وأنها تدور بين الناس، فلا تدوم على أحد مصائبها ولا نعيمها.