شعار الدين الإسلامي في نهج التسامح الديني هو "لا إكراه في الدين". وهذا الشعار يعكس الإيمان الإسلامي بأن الدين أمر شخصي يجب أن يختار الإنسان فيه ما يراه مناسبًا له، دون أي إكراه أو إجبار.
يمكن تفسير هذا الشعار على عدة مستويات:
- المستوى الفردي: يؤكد هذا الشعار على حرية الفرد في اختيار دينه أو معتقداته. لا يحق لأي شخص أن يجبر غيره على اعتناق دين معين، أو أن يمارس معتقدات معينة.
- المستوى الاجتماعي: يدعو هذا الشعار إلى التعايش السلمي بين الناس من مختلف الأديان والمذاهب. لا يجب أن يكون الدين سببًا للصراع أو الكراهية، بل يجب أن يكون سببًا للسلام والوئام.
- المستوى العالمي: يُعد هذا الشعار دعوة إلى احترام الأديان والمعتقدات الأخرى. يجب أن نتقبل الآخرون كما هم، حتى لو كانوا يختلفون عنا في الدين أو المعتقد.
تستند هذه التفسيرات إلى العديد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على التسامح الديني، ومنها:
- قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 256).
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (الأنعام: 108).
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة".
يُعد التسامح الديني أحد أهم القيم التي يجب أن يتحلى بها المسلمون. وهو أمر أساسي لتحقيق التعايش السلمي والوئام بين الناس من مختلف الأديان والمذاهب.