المستوى التنظيمي الأكثر تعقيدًا هو المستوى الكائن الحي. ويرجع ذلك إلى أن هذا المستوى يتضمن جميع المستويات الأقل منه، بالإضافة إلى خصائص ووظائف جديدة لا توجد في المستويات الأدنى.
ففي المستوى الخلوي، توجد جميع المكونات الكيميائية والعضوية اللازمة لحياة الكائن الحي، ولكن لا توجد قدرة على الحركة أو الاستجابة للمؤثرات الخارجية. وفي المستوى النسيجي، تتجمع الخلايا معًا لتكوين وحدات ذات وظائف متشابهة، ولكن لا توجد قدرة على أداء وظائف معقدة مثل التنفس أو الهضم. وفي المستوى العضوي، تتجمع الأنسجة معًا لتكوين وحدات ذات وظائف محددة، ولكن لا توجد قدرة على تنسيق هذه الوظائف معًا.
وفي المستوى الكائن الحي، تتعاون جميع المستويات الأقل منه لتكوين كائن حي قادر على أداء وظائف معقدة مثل الحركة والتنفس والاستجابة للمؤثرات الخارجية. كما أن الكائن الحي قادر على التكاثر ونقل المعلومات الوراثية إلى الأجيال القادمة.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الخصائص والوظائف الجديدة التي تظهر في المستوى الكائن الحي:
- القدرة على الحركة: يمكن للكائنات الحية أن تتحرك في بيئتها من أجل البحث عن الغذاء أو الفرار من الخطر.
- القدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية: يمكن للكائنات الحية أن تستجيب للمؤثرات الخارجية مثل الضوء أو الحرارة أو الصوت.
- القدرة على التكاثر: يمكن للكائنات الحية أن تتكاثر وتنتج أفرادًا جددًا.
- القدرة على نقل المعلومات الوراثية: يمكن للكائنات الحية أن تنقل المعلومات الوراثية إلى الأجيال القادمة.
وهكذا، فإن المستوى الكائن الحي هو المستوى الأكثر تعقيدًا في التنظيم البيولوجي، وذلك لأنه يتضمن جميع المستويات الأقل منه بالإضافة إلى خصائص ووظائف جديدة لا توجد في المستويات الأدنى.