يسيطر اليأس على المتنبي في قصيدة "لوحة الزمن" بشكل كبير، حيث يعبر فيها عن شعوره بالضياع والوحدة، وفقد الأمل في الحياة. ويظهر ذلك في عدة مواضع من القصيدة، منها:
- قوله: "أرى كل شيء ضايعًا في ناظري ... وأرى كل شيء غريبًا في خاطري".
- قوله: "أرى الدنيا كلها صمتًا ... وأرى نفسي وحدي في ضجيج".
- قوله: "أرى الدهر يمضي ولا يقف ... وأرى نفسي أمضي ولا أقف".
ويمكن تقسيم سيطرة اليأس في القصيدة إلى ثلاثة مراحل:
- المرحلة الأولى: هي مرحلة الشعور بالضياع والوحدة، حيث يعبر المتنبي عن شعوره بأنه ضائع في الحياة، ولا يجد له مكانًا، وأن كل شيء غريب بالنسبة له.
- المرحلة الثانية: هي مرحلة فقد الأمل، حيث يعبر المتنبي عن فقده الأمل في الحياة، ويشعر بأنه لا جدوى من الاستمرار فيها.
- المرحلة الثالثة: هي مرحلة التسليم، حيث يقبل المتنبي الواقع ويسلم نفسه للقدر، ويشعر بأنه أصبح أسيرًا للزمن.
ويمكن تفسير سيطرة اليأس على المتنبي في هذه القصيدة لعدة أسباب، منها:
- تقدمه في السن، حيث كان المتنبي قد بلغ من العمر السبعين عامًا عندما نظم هذه القصيدة، وكان قد مر بالعديد من التجارب الحياتية الصعبة، مما قد أدى إلى شعوره باليأس.
- الظروف السياسية التي كانت تمر بها البلاد، حيث كانت البلاد في حالة من الاضطراب والفتن، مما قد أدى إلى شعور الناس باليأس.
وبشكل عام، تعد قصيدة "لوحة الزمن" من أشهر قصائد المتنبي، وهي تعبير صادق عن مشاعر اليأس التي كانت تسيطر على الشاعر في هذه الفترة من حياته.