اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتربية نفس الإنسان لعدة أسباب، منها:
- لأن الإنسان هو محور رسالة الإسلام. فالإسلام جاء لإصلاح الإنسان وتوجيهه إلى الخير والسعادة، ولا يمكن تحقيق ذلك دون تربية النفس على الأخلاق الإسلامية والقيم الفاضلة.
- لأن النفس البشرية هي أصل الخير والشر. فالإنسان قد يميل إلى الخير أو الشر، حسب ما تربت عليه نفسه. فإذا صلحت النفس صلح الإنسان، وإذا فسدت النفس فسد الإنسان.
- لأن تربية النفس هي الطريق إلى السعادة. فالسعادة لا تتحقق بالثروة أو الجاه أو السلطة، وإنما تتحقق بصلاح النفس وطهارة القلب.
ولقد أولى النبي صلى الله عليه وسلم اهتماماً كبيراً بتربية النفس، وذلك من خلال:
- الدعوة إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى. فالتوحيد هو أساس إصلاح النفس، لأنه يقضي على الشرك والضلال.
- التأكيد على أهمية الأخلاق الإسلامية. وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التحلي بالأخلاق الحميدة، كالصدق والأمانة والعدل والرحمة.
- التربية العملية. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في جميع تصرفاته، وكان يعلم أصحابه بالقول والفعل.
ولقد حقق الإسلام نجاحاً كبيراً في تربية النفس البشرية، حيث نشأت أجيال من المسلمين على الأخلاق الإسلامية والقيم الفاضلة، وكانوا خير مثال على الصلاح والتقوى.
وفيما يلي بعض الأمثلة على اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتربية النفس:
- حثه على تزكية النفس ومراقبتها. فقد قال صلى الله عليه وسلم: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتهيؤوا للعرض الأكبر".
- توجيهه إلى الاستعانة بالله تعالى في تربية النفس. فقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
- تعليمه لأتباعه كيفية تربية النفس. فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غلبت عليه شهوته، فعليه بالصلاة، ومن غلبته غضبه فعليه بالصمت".
وهكذا، فإن تربية النفس هي من أهم مقاصد الإسلام، وقد أولى النبي صلى الله عليه وسلم اهتماماً كبيراً بها، وذلك من أجل تحقيق السعادة للإنسان في الدنيا والآخرة.