الجواب:
احترام الكبير واجب شرعي وأخلاقي، وقد دل على ذلك كثير من النصوص الشرعية، منها:
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر".
- وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط".
واحترام الكبير له أسباب عديدة، منها:
- أن الكبير قد عاش عمرًا طويلاً، وجمع فيه الخبرة والحكمة، فينبغي احترامه وتقديره.
- أن الكبير قد عانى في حياته، وتحمل الصعاب، فينبغي أن يعامل بالاحترام والتقدير.
- أن الكبير هو ولي الصغير، وعليه أن يربيه ويعلمه، فينبغي احترامه وطاعته.
واحترام الكبير لا يقتصر على الكبار في السن، بل يشمل أيضًا العلماء والفقهاء والحكماء والصالحين، فمن حقهم أن يعاملوا بالاحترام والتقدير.
التوضيح:
احترام الكبير واجب شرعي، لأنه من مقتضيات الإحسان إلى الناس، وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى الناس كافة، فقال تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا".
واحترام الكبير واجب أخلاقي، لأنه من مكارم الأخلاق، ومن صفات المسلم الحق. فالمسلم يحترم الكبير، ويوقره، ويقدم له المساعدة، ويسمع كلامه، ويطيعه في المعروف.
واحترام الكبير يعود بالنفع على الصغير وعلى المجتمع ككل، فهو ينشر المحبة والوئام بين الناس، ويساعد على بناء مجتمع متماسك وقوي.