نعم، استنجد نصارى اليمن بالبيزنطيين في القرن الثالث الميلادي، وذلك بعد أن تعرضوا للاضطهاد من قبل الملك الحميري ذو نواس. وقد استجاب البيزنطيون لهذا الاستنجاد، وأرسلوا حملة عسكرية بقيادة أبرهة الحبشي لاستعادة اليمن. وقد تمكنت هذه الحملة من هزيمة ذو نواس، وإعادة نصارى اليمن إلى السلطة.
وهناك عدة أسباب دفعت نصارى اليمن إلى الاستنجاد بالبيزنطيين، منها:
- اضطهاد ذو نواس لهم، والذي أدى إلى مقتل العديد منهم.
- ضعف الدولة الحميرية في ذلك الوقت، مما سهل على البيزنطيين السيطرة على اليمن.
- رغبة نصارى اليمن في الانضمام إلى الإمبراطورية البيزنطية، والتي كانت من أقوى الإمبراطوريات في ذلك الوقت.
وقد كان للاستنجاد البيزنطي أثر كبير على اليمن، فقد أدى إلى تغيير الدين الرسمي للدولة، من النصرانية إلى اليهودية، ثم إلى الإسلام بعد ذلك.
وفيما يلي توضيح للأسباب المذكورة أعلاه:
اضطهاد ذو نواس
كان ذو نواس ملكاً حميريًا حكم اليمن في الفترة من 515 إلى 525 م. وقد كان ذو نواس وثنيًا، وكان يكره المسيحيين بشدة. وقد بدأ في اضطهاد المسيحيين في اليمن في عام 523 م، حيث أجبرهم على التخلي عن دينهم أو القتل. وقد أدى هذا الاضطهاد إلى مقتل العديد من المسيحيين، وهرب الباقون إلى المناطق الجبلية.
ضعف الدولة الحميرية
كانت الدولة الحميرية في ذلك الوقت في حالة ضعف، حيث كانت قد تعرضت لهجوم من قبل الإمبراطورية الفارسية. وقد أدى هذا الضعف إلى سهولة السيطرة على اليمن من قبل البيزنطيين.
رغبة نصارى اليمن في الانضمام إلى الإمبراطورية البيزنطية
كان نصارى اليمن يرغبون في الانضمام إلى الإمبراطورية البيزنطية، والتي كانت من أقوى الإمبراطوريات في ذلك الوقت. وقد اعتقدوا أن الانضمام إلى الإمبراطورية البيزنطية سيوفر لهم الحماية من الاضطهاد.
وهكذا، فقد كان استنجاد نصارى اليمن بالبيزنطيين حدثًا مهمًا في تاريخ اليمن، وقد كان له أثر كبير على تطور الدين والسياسة في البلاد.