عمل أبو موسى الأشعري برسالة عمر بن الخطاب في القضاء بكل أمانة وإخلاص، وطبق ما جاء فيها من قواعد وأحكام، وحرص على تحقيق العدل بين الناس، وكان يتعامل مع الخصوم بالاحترام والتقدير، ويؤجل الحكم في القضايا حتى يتأكد من صحة المعلومات التي لديه.
وفيما يلي بعض الأمثلة على عمل أبي موسى برسالة عمر:
- في قضية الأعرابي الذي ظلمه أبو موسى:
جاء أعرابي إلى عمر بن الخطاب يشكو ظلم أبي موسى له، فأرسل عمر إلى أبي موسى يأمره أن يجلس أمام جماعة من المسلمين ليجلده الأعرابي عشرين سوطا، ثم يحلق له شعر رأسه. ففعل أبو موسى ذلك، وأقر بخطئه، وندم على ما فعله.
- في قضية التحاكم إلى غير المسلمين:
جاء رجل إلى أبي موسى طالبا منه التحاكم إلى رجل نصراني في قضية بينه وبين رجل مسلم. فرفض أبو موسى ذلك، وقال: "لا يحكم بين المسلمين إلا مسلم".
- في قضية الصلح بين المتخاصمين:
كان أبو موسى يحث الناس على الصلح بين المتخاصمين، ويسهل لهم ذلك، وكان يقول: "الصلح خير إلا صلحا ظلم فيه أحد".
وهكذا، فإن أبو موسى الأشعري كان مثالا يحتذى به في تطبيق أحكام القضاء، وتحقيق العدل بين الناس، وحرصه على تطبيق ما جاء في رسالة عمر بن الخطاب.