المكرمات هي الصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة، مثل الكرم والشجاعة والعدل والصدق والوفاء. وماء المكرمات يقصد به كل ما ينمي هذه الصفات ويعززها، مثل التربية والتعليم والبيئة الصالحة والتواصل الإيجابي مع الآخرين.
وبشكل أدق، يمكن أن يقصد بماء المكرمات ما يلي:
- التربية والتعليم: فالتربية والتعليم الصحيحان يسهمان في غرس القيم والمبادئ الأخلاقية في نفوس الأطفال والشباب، مما يساعدهم على النمو والتطور كأفراد صالحين.
- البيئة الصالحة: فالبيئة الصالحة التي تتسم بالعدل والرحمة والاحترام تساهم في تعزيز الأخلاق الحميدة بين أفرادها.
- التواصل الإيجابي مع الآخرين: فالتواصل الإيجابي مع الآخرين يساعد على بناء العلاقات الإيجابية والتعاون والتسامح، مما يسهم في نشر الأخلاق الفاضلة في المجتمع.
وفي هذا السياق، يمكن أن نذكر قول الشاعر المعروف الرصافي:
هي الأخلاق تنبت كالنبات إذا سقيت بماء المكرمات ولم أر للخلائق من محل يُهذبها كحِضن الأمهات فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ بتربية ِ البنين أو البنات واخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً بأخلاق النساءِ الوالدات
فالشاعر يؤكد في هذا البيت أن الأخلاق الحميدة تشبه النبات، حيث تحتاج إلى الرعاية والاهتمام لتنمو وتزدهر. وأفضل مكان لرعاية الأخلاق الحميدة هو حِضن الأمهات، حيث يتعلم الأطفال من أمهاتهم القيم والمبادئ الأخلاقية التي تلازمهم طوال حياتهم.
وبناءً على ما سبق، يمكن القول أن ماء المكرمات هو كل ما ينمي الأخلاق الحميدة ويعززها، سواء كان ذلك من خلال التربية والتعليم أو البيئة الصالحة أو التواصل الإيجابي مع الآخرين.