ليس كريم القوم من يحمل الحقدا
هذه المقولة هي بيت شعر من قصيدة للشاعر العربي المقنع الكندي، وهو أحد شعراء العصر الأموي، وقيل إنه لقب بالمقنع لأنه كان أجملَ وأحسن الناس وجهًا وأمدَّهم قامةً وأكملهم خلقًا.
في هذه القصيدة، يرد المقنع الكندي على قومه الذين عاتبوه على كثرة إنفاقه والاستدانة في سبيلهم. يقول لهم:
ليس كريم القوم من يحمل الحقدا ولا رئيس القوم من يحمل الحقدا
يقصد المقنع هنا أن الكريم الحقيقي هو من لا يحمل في قلبه حقدًا أو ضغينةً على أحد، حتى لو كان ذلك الشخص من قومه أو من أهله. كما أن الكريم الحقيقي هو من يتحمل مسؤوليته تجاه قومه وأهله، ولا يلجأ إلى الاستدانة لسد احتياجاتهم.
وهذه المقولة تعكس قيمة كريمة من القيم العربية الأصيلة، وهي قيمة التسامح والمحبة. فالكريم الحقيقي هو من يعفو عن أخطاء الآخرين، ويسعى إلى إصلاح ذات البين. كما أنه هو من يتحمل مسؤوليته تجاه الآخرين، ولا يتركهم في ضيق أو عوز.
وهناك العديد من الأمثلة على كريمات القوم في التاريخ العربي، ومنهم:
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان أكرم الناس وأجودهم.
- أبو بكر الصديق، الذي كان يضرب المثل في الكرم والسخاء.
- عمر بن الخطاب، الذي كان يتصف بالعدل والرحمة.
- عثمان بن عفان، الذي كان يتصف بالجود والكرم.
وهذه الأمثلة تبين أن الكرم هو قيمة أساسية في المجتمع العربي، وأن كريمات القوم هم خير من يستحقون التقدير والاحترام.