في قصيدة "الثلاثاء الحمراء" للشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، يصف الشاعر استشهاد ثلاثة من الفلسطينيين، وهم محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، في مدينة القدس عام 1930. يرد الشاعر في البيت المذكور على السؤال: "ما انقذ الوطن المفدى غير صبار جسور؟" بقوله:
ما أنقذ الوطنَ المفَدَّى غيرُ صبّارٍ جسورِ.
يقصد الشاعر أن صمود هؤلاء الشهداء وثباتهم على مبادئهم الوطنية هو ما أنقذ الوطن من الضياع. لقد واجهوا الموت بكل شجاعة ورباطة جأش، ولم يهابوا بطش المستعمرين. لقد قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وبثوا في نفوس الشعب الفلسطيني روح المقاومة والعزيمة.
وفيما يلي توضيح لمعنى البيت:
- "ما أنقذ الوطنَ المفَدَّى": يقصد الشاعر أن الوطن الفلسطيني كان مهددًا بالضياع، بسبب الاحتلال البريطاني والهجرة اليهودية.
- "غيرُ صبّارٍ جسورِ": يقصد الشاعر أن صمود هؤلاء الشهداء وثباتهم على مبادئهم الوطنية هو ما أنقذ الوطن من الضياع.
ويمكن أن يُفسَّر البيت أيضًا على أنه دعوة إلى الصبر والثبات على المبادئ الوطنية، وأن هذه الصفات هي التي تُنقذ الوطن من الضياع.
وقد ترك استشهاد هؤلاء الشهداء أثرًا عميقًا في نفوس الشعب الفلسطيني، وساهم في إحياء الروح الوطنية والمقاومة. وقد تم تخليد ذكراهم في العديد من الأعمال الأدبية والفنية، ويعتبرون من أبطال فلسطين.