"قل هو الله أحد" هي أول آية من سورة الإخلاص، وهي سورة مكية قصيرة مؤلفة من أربع آيات. تُعد هذه الآية من أهم وأعظم آيات القرآن الكريم، وهي تُثبت وحدانية الله تعالى وصفات الكمال فيه.
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "أي قل يا محمد لمن سألك عن صفة ربك أن ربك هو الله الواحد الأحد، الذي لا نظير له ولا وزير، ولا نديد ولا شبيه ولا عديل، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله. الواحد المنزه عن التركيب والتعدّد."
وبالتالي، فإن معنى "قل هو الله أحد" هو:
- أن الله تعالى هو الواحد الذي لا شريك له، ولا نظير له، ولا شبيه له، ولا عديل له.
- أن الله تعالى هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله، فلا ينقصه شيء، ولا يحتاج إلى شيء.
- أن الله تعالى هو المنزه عن التركيب والتعدّد، فهو ليس جسمًا، وليس له أجزاء، وليس له بداية ولا نهاية.
وهذه الآية لها دلالات كثيرة، منها:
- إثبات وحدانية الله تعالى، وأنه لا إله إلا هو.
- إبطال الشرك بالله تعالى، وأن لا يجوز عبادة أحد سواه.
- بيان صفات الكمال في الله تعالى، وأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
وقد وردت هذه الآية في العديد من الأحاديث النبوية، ومنها ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء."
ولذلك، فإن "قل هو الله أحد" هي آية عظيمة لها فضل كبير، ومن أعظم الأذكار التي يمكن للمسلم أن يرددها.