نعم، أنصف القاضي المظلوم.
يُعدّ إنصاف المظلوم من أهمّ واجبات القاضي، فهو أساس العدل والإنصاف في المجتمع. وبحسب الشريعة الإسلامية، فإنّ على القاضي أن يبذل قصارى جهده للوصول إلى الحقيقة وإحقاق الحق للمظلوم، وذلك من خلال:
الاستماع بشيء من العناية إلى جميع الأطراف: يجب على القاضي أن يستمع بشيء من العناية إلى جميع الأطراف المتنازعة، دون تحيز أو انحياز لأيّ طرف.
التحقيق الدقيق في القضية: يجب على القاضي أن يقوم بإجراء تحقيق دقيق في القضية، وجمع جميع الأدلة والقرائن التي من شأنها مساعدته على الوصول إلى الحقيقة.
تطبيق القانون بشيء من العدل: يجب على القاضي أن يطبق القانون بشيء من العدل، دون تمييز أو محاباة لأيّ شخص.
النطق بالحكم العادل: يجب على القاضي أن ينطق بالحكم العادل الذي ينصف المظلوم ويعاقب الظالم.
ولقد وردت العديد من النصوص الشرعية التي تؤكّد على أهمية إنصاف المظلوم، فمن ذلك قول الله تعالى: "وَإِنْ حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا" (
https://quran.com/ar).
وورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: "الْقَاضِيَانِ إِذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ" ([رواه الترمذي]).
وهناك العديد من الأمثلة التاريخية للقضاة الذين أنصفوا المظلومين، ومن أشهر هذه الأمثلة قصة القاضي شريح الذي أنصف امرأة ظلمها زوجها.
لذلك، فإنّ إنصاف المظلوم واجبٌ على كلّ قاضٍ، وهو أساس العدل والإنصاف في المجتمع.