نعم، يتوجب على المأموم عند سهو إمامه أمران:
الأول: متابعة الإمام في فعله، حتى لو كان ساهيًا. وذلك لأن الإمام هو المأذون له في الصلاة، ويجب على المأموم اتباعه.
الثاني: إذا علم المأموم أن إمامه أخطأ، فعليه أن يتابعه في فعله حتى ينتهي منه، ثم يرجع إلى الصواب بنفسه. وذلك لأن المأموم لا يجوز له أن يخالف الإمام في فعله، إلا إذا كان الإمام ساهياً، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يرجع إلى الصواب بنفسه.
ومثال ذلك: إذا نسي الإمام قراءة الفاتحة، فعليه أن يتابعه في القراءة حتى ينتهي منها، ثم يرجع ويقرأ الفاتحة بنفسه.
وإذا شك المأموم في أن إمامه أخطأ، فعليه أن يتابعه في فعله، ثم بعد سلام الإمام يسأله عن فعله. فإن أخبر الإمام أنه أخطأ، فعليه أن يرجع إلى الصواب بنفسه.
وهناك بعض الحالات التي لا يلزم فيها المأموم أن يتابع الإمام في فعله، بل يلزمه أن يرجع إلى الصواب بنفسه. وذلك إذا كان الإمام قد ترك ركنًا من أركان الصلاة، أو واجبًا من واجباتها.
ومثال ذلك: إذا نسي الإمام الركوع، فعليه أن يقف ويركع بنفسه، ولا يلزمه أن يتابع الإمام في وقوفه.
وإذا شك المأموم في أن الإمام ترك ركنًا أو واجبًا، فعليه أن يتوقف عن متابعة الإمام، وينتظر حتى يتأكد من فعل الإمام. فإن تأكد من أن الإمام ترك ركنًا أو واجبًا، فعليه أن يرجع إلى الصواب بنفسه.
وخلاصة القول: يتوجب على المأموم عند سهو إمامه أن يتابعه في فعله، إلا إذا كان الإمام قد ترك ركنًا أو واجبًا، ففي هذه الحالة يلزمه أن يرجع إلى الصواب بنفسه.