قصيدة "وَهَلْ يَخْفَى القَمَرُ" هي قصيدة غزل للشاعر عمر بن أبي ربيعة، وهي من أشهر قصائده وأجملها. القصيدة تتكون من 16 بيتًا، وتدور حول وصف الشاعر لمحبوبته، وجمالها، وفتنتها.
يبدأ الشاعر القصيدة بسؤال بلاغي، يؤكد فيه جمال محبوبته، وأن جمالها لا يمكن أن يخفى، مهما كانت الظروف. يقول:
وَهَلْ يَخْفَى القَمَرُ لَوْ أَنْ تَحَوَّلَا أَوْ يُخْفَى رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ مَكَّةَ
ثم يصف الشاعر محبوبته فيقول:
قَدْ زَانَتْ بِهَا أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ وَأَصْبَحَتْ بِهَا أَقْلَامُ الشُّعَرَاءِ
ويصف جمال وجهها فيقول:
وَمُقَلَاها كَأَنَّهَا بُرْجُ الدَّجْنِ تُحَلَّقُ بِهِ الطَّيْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
ويصف جمال شعرها فيقول:
وَشَعْرُهَا كَأَنَّهُ غَيْثٌ دَقِيقٌ تَنَاثَرَ مِنْ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ أَنْدَلُسَ
ويصف جمال جسدها فيقول:
وَجِسْمُهَا كَأَنَّهُ خَيْلٌ مُرْسَلَةٌ تَتَوَطَّى فِي مَرْجٍ مِنَ الْمَرَاجِ
ويختم الشاعر القصيدة بقوله:
وَلَوْلَا أَنَّهَا بِجِنَّةٍ مُقِيمَةٌ لَمَا تَحَرَّكَ مِنْ مَكَانِهِ مُحْرَمٌ
يمكن حل قصيدة "وَهَلْ يَخْفَى القَمَرُ" من عدة جوانب، منها:
-
الجانب الفني: القصيدة من القصائد البديعة في الأسلوب، والتصوير، والموسيقى. وقد استخدم الشاعر فيها العديد من الصور الفنية الجميلة، مثل:
- التشبيه: "قَدْ زَانَتْ بِهَا أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ"، "وَمُقَلَاها كَأَنَّهَا بُرْجُ الدَّجْنِ"، "وَشَعْرُهَا كَأَنَّهُ غَيْثٌ دَقِيقٌ"، "وَجِسْمُهَا كَأَنَّهُ خَيْلٌ مُرْسَلَةٌ".
- الاستعارة: "تَنَاثَرَ مِنْ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ أَنْدَلُسَ".
- التورية: "مُحْرَمٌ".
-
الجانب الدلالي: القصيدة تدل على جمال الحبيبة، وفتنتها، وتأثيرها على الشاعر. كما تدل على قدرة الشاعر على التعبير عن مشاعره بأسلوب فني جميل.
-
الجانب الاجتماعي: القصيدة تعكس المجتمع العربي في العصر الجاهلي، حيث كانت المرأة تتمتع بمكانة عالية، وكانت تُعد مصدرًا للجمال والفتنة.
وهكذا، فإن قصيدة "وَهَلْ يَخْفَى القَمَرُ" هي قصيدة جميلة، وذات قيمة فنية وأدبية عالية.