الغرض الرئيسي من قصيدة دع عنك لومي هو التعبير عن حرية الشاعر أبو نواس في العيش كما يشاء، دون أن يخضع لقواعد المجتمع أو تعاليمه.
يبدأ الشاعر القصيدة بدعوة صديقه إلى التوقف عن لومه، لأنه يعتقد أن اللّوم لا يفيد، بل قد يؤدي إلى عكس النتيجة المرجوة. يقول الشاعر:
دع عنك لومي فإن اللّوم إغراء ودواءي بالذي كانت هي الداء
يشبه الشاعر اللّوم بشيء يغرّ الإنسان، ويدفعه إلى ارتكاب الخطأ. ويعتقد أن أفضل طريقة لمعالجة الخطأ هو تركه، وعدم إثارة ذكراه.
في الأبيات التالية، يصف الشاعر طبيعة حياته التي لا تخضع للقواعد، ويؤكد على أنه لن يتغير. يقول الشاعر:
لا تحسبنّي هائماً على سدى ولا تحسبنّي غرّاً في الهوى أنا الذي أهوّى الخمر والرياحين وأترك ما لا يعنيني في الدّنيا
يؤكد الشاعر في هذه الأبيات أنه لا يهتم بالمال أو السلطة أو الثروة، بل يهتم فقط باللذة والمتعة. ويرفض الالتزام بأي قواعد أو تعاليم اجتماعية.
في النهاية، يختم الشاعر القصيدة بتأكيد على حرية الإنسان في العيش كما يشاء. يقول الشاعر:
أنا الذي أعيش كما أشاء ولا أهتم بما يقول الناس أنا الذي أسير في طريقي بلا خوف ولا تردد
تُعتبر قصيدة دع عنك لومي من أشهر قصائد أبو نواس، وهي تعبير واضح عن فلسفته في الحياة، التي تقوم على الحرية والاستقلالية.