تحليل الجملة "ولم تستحي فافعل ما تشاء"
التركيب
الجملة "ولم تستحي فافعل ما تشاء" جملة شرطية غير معللة، فقسمها الأول "ولم تستحي" شرط، وقسمها الثاني "فافعل ما تشاء" جواب الشرط.
القسم الأول "ولم تستحي"
- "ولم" حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي.
- "تستحي" فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
القسم الثاني "فافعل ما تشاء"
- "فافعل" جواب الشرط، وهو فعل أمر مبني على السكون الظاهر على آخره، وفاعله ضمير مستتر تقديره "أنت".
- "ما" مصدرية ظرفية، تفيد الشرط.
- "تشاء" فعل مضارع منصوب بفعل الأمر "فافعل"، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
المعنى
يعني هذا الحديث الشريف أن الحياء هو أهم صفة يجب أن يتحلى بها المسلم، فإذا فقد الحياء فقد كل شيء، وصار قادرًا على فعل أي شيء، مهما كان قبيحًا أو منكرًا.
الشرح
الحياء هو خلق إسلامي رفيع، يدفع الإنسان إلى فعل الخير، وترك الشر، وهو صفة من صفات الأنبياء والصالحين.
وإذا فقد الإنسان الحياء فقد كل شيء، لأنه أصبح لا يهمه ما يقوله الناس عنه، ولا يخشى عقاب الله، وصار قادرًا على فعل أي شيء، مهما كان قبيحًا أو منكرًا.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت".
وهذا الحديث الشريف يدل على أن الحياء هو أساس الأخلاق، وأن من فقد الحياء فقد كل شيء.