هذا الحديث من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم. يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يأتي يوم القيامة عليه ذنوب مثل رمل عالج".
يقصد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الموت في سبيل الله خير من أن يأتي الإنسان يوم القيامة بذنوب كثيرة. فالله تعالى يغفر للمجاهدين في سبيله جميع ذنوبهم، حتى لو كانت مثل رمل عالج، وهو الرمل الكثير الكبير.
وهذا الحديث يدل على أهمية الجهاد في سبيل الله، وأن الشهادة في سبيل الله هي أعلى مراتب الإيمان. فالله تعالى يكرم الشهداء ويرفعهم في درجاته.
أما التعبير "أعراب والذي نفسي بيده" فهو تعبير يدل على شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن يحرص المسلمون على الجهاد في سبيل الله. فالتعبير "أعراب" يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب أهل البادية، وهم الذين كانوا معروفين في ذلك الوقت بشدتهم وقوة بأسهم.
وهذا الحديث يؤكد أن الجهاد في سبيل الله واجب على كل مسلم، حتى لو كان من أهل البادية.
وإليك شرح الحديث مع بعض الأمثلة:
- معنى "والذي نفسي بيده": هذا تعبير يدل على التأكيد والتعظيم. فالله تعالى هو الذي بيده حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي بعثه إلى الناس بشيرا ونذيرا.
- معنى "لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يأتي يوم القيامة عليه ذنوب مثل رمل عالج": هذا تعبير يدل على أن الموت في سبيل الله خير من أن يأتي الإنسان يوم القيامة بذنوب كثيرة. فالله تعالى يغفر للمجاهدين في سبيله جميع ذنوبهم، حتى لو كانت مثل رمل عالج، وهو الرمل الكثير الكبير.
- معنى "أعراب": هذا تعبير يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب أهل البادية، وهم الذين كانوا معروفين في ذلك الوقت بشدتهم وقوة بأسهم.
وإليك بعض الأمثلة على فضل الجهاد في سبيل الله:
- في القرآن الكريم: قال تعالى: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم" (التوبة: 111).
- في السنة النبوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" (رواه البخاري).
- في أقوال العلماء: قال الإمام النووي: "الجهاد في سبيل الله فرض كفاية في حق من قدر عليه، ولا يشترط فيه أن يكون ذا شجاعة وقوة، بل يكفي فيه أن يكون قادرا على القتل والتحمل".
والله أعلم.