يُعتبر الرسام الفرنسي غوستاف كوربيه (1819-1877) رائد المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي. وقد ساهمت أعماله في تطوير هذه المدرسة وانتشارها في أوروبا والعالم.
تميزت أعمال كوربيه بتصويرها للواقع كما هو، دون تجميل أو تزيين. وقد كان يهتم بتصوير الفلاحين والعمال والأشخاص العاديين، في حياتهم اليومية وأعمالهم الشاقة. كما كان يهتم بتصوير الطبيعة والحياة اليومية في المدن.
ومن أشهر أعمال كوربيه لوحة "الغداء على العشب" (1863)، التي أثارت جدلاً واسعاً في وقتها، بسبب تصويرها لأشخاص عراة في الطبيعة.
وقد تأثر كوربيه بالعديد من الفنانين السابقين، مثل جان فرانسوا ميلليه (1814-1875) وجان باتيست كاميل (1828-1875)، الذين كانوا يهتمون بتصوير الواقع الاجتماعي للطبقات العاملة.
وبذلك، يمكن القول أن كوربيه كان رائد المدرسة الواقعية، لأنه كان أول من أسس هذه المدرسة وساهم في تطويرها وانتشارها.