الاستهزاء بالله تعالى هو من أعظم الذنوب، وهو من أسباب الكفر والردة عن الدين، وقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تبين خطورة هذا الذنب، منها قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: 66].
والاستهزاء بالله تعالى قد يكون بالقول، أو بالفعل، أو بالاعتقاد.
فمن صور الاستهزاء بالله تعالى بالقول:
- سب الله تعالى أو شتمه، أو وصفه بما لا يليق به من العيوب والنقص، أو النيل من صفاته العليا.
- الاستخفاف بآيات الله تعالى، أو التشكيك في صحتها، أو الاستهزاء بها.
- الاستهزاء برسل الله تعالى، أو تكذيبهم، أو الطعن في نبوتهم.
- الاستهزاء بالمؤمنين، أو التقليل من شأنهم، أو الطعن في عقيدتهم.
ومن صور الاستهزاء بالله تعالى بالفعل:
- هدم المساجد، أو إتلاف الكتب الدينية، أو تشويه المعالم الدينية.
- ارتكاب المحرمات، أو التفريط في الفرائض، أو الاستخفاف بشعائر الدين.
- عدم التقيد بأحكام الشريعة الإسلامية، أو مخالفتها.
ومن صور الاستهزاء بالله تعالى بالاعتقاد:
- الاعتقاد بوجود إله آخر مع الله تعالى.
- الاعتقاد بأن الله تعالى ليس خالقًا لهذا الكون، أو أنه ليس رازقًا، أو أنه ليس حكيمًا.
- الاعتقاد بأن الله تعالى لا يتدخل في شؤون العالم، أو أنه لا يسمع دعاء عباده.
وحكم الاستهزاء بالله تعالى هو الكفر والردة عن الدين، إذا كان هذا الاستهزاء صدر عن قصد ومعرفة، أما إذا صدر عن جهل أو غفلة، فإنه لا يخرج الإنسان من الإسلام، ولكنه إثمه كبير.
وعلى المسلم أن يتقي الله تعالى في نفسه، وأن يحذر من الوقوع في أي صور الاستهزاء بالله تعالى، فإن ذلك من أسباب غضب الله تعالى وسخطه.