الميل على المشركين ومداهنتهم حرام شرعًا، وهو من أعظم الذنوب التي نهى الله عنها، وقد وردت في كتابه العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصوص كثيرة تحرم ذلك وتبين خطورته.
فمن الآيات التي تحرم الميل على المشركين قوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود: 113].
وقوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1].
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51].
وأما الأحاديث التي تحرم الميل على المشركين ومداهنتهم، فمنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب قوما حشر معهم".
وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصاحبوا المشركين ولا توادوهم ولا تبروهم".
وهكذا فإن الميل على المشركين ومداهنتهم من المحرمات شرعًا، وهو من أعظم الذنوب التي نهى الله عنها، وقد وردت في كتابه العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصوص كثيرة تحرم ذلك وتبين خطورته.
وذلك لأن المشركين هم أعداء الله ورسوله، وهم أهل الكفر والضلال، والميل عليهم ومداهنهم معناه التشبه بهم والموافقة لهم في كفرهم وضلالهم، وهذا أمر محرم شرعًا.
ولقد حرم الله الميل على المشركين ومداهنهم للحفاظ على عقيدة المسلم وإيمانه، ولمنعه من الوقوع في الكفر والضلال.