في تفسير الميزان، يوضح العلامة الطباطبائي أن الآية الكريمة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة" تشير إلى بيع المؤمنين أنفسهم وأموالهم لله تعالى في سبيل الله. والبيع هو تبادل أشياء أو خدمات مقابل ثمن. وفي هذه الآية، فإن الله تعالى هو المشتري، والمؤمنون هم البائعون، وأنفسهم وأموالهم هي السلعة، والجنة هي الثمن.
ويوضح الطباطبائي أن هذا البيع ليس بيعاً ماديًا، بل هو بيع معنوي، فالمؤمنون لا يبيعون الله تعالى أنفسهم وأموالهم مقابل ثمن مادي، بل يبيعون أنفسهم وأموالهم لله تعالى مقابل ثمن معنوي، وهو الجنة.
ويؤكد الطباطبائي أن هذا البيع هو بيع مربح للمؤمنين، فالمؤمنون يحصلون على الجنة مقابل أنفسهم وأموالهم، والجنة هي خير تجارة، فهي دار النعيم والسعادة الأبدية.
ويخلص الطباطبائي إلى أن هذه الآية تعبر عن عظمة إيمان المؤمنين، واستعدادهم للتضحية بكل ما يملكون في سبيل الله تعالى.
ويمكن توضيح تفسير الميزان للآية الكريمة من خلال النقاط التالية:
- المشتري: الله تعالى.
- البائعون: المؤمنون.
- السلع: أنفس المؤمنين وأموالهم.
- الثمن: الجنة.
- البيع: بيع معنوي، وليس بيعاً ماديًا.
- النتيجة: المؤمنون يحصلون على الجنة مقابل أنفسهم وأموالهم.
وهذا التفسير للآية الكريمة يؤكد على أهمية الإيمان في حياة المؤمن، فالمؤمن هو من يبيع نفسه وأمواله لله تعالى في سبيل الله، وهو بذلك يحصل على الجنة، وهي خير تجارة.