من الصعب تحديد من كان أول شخص ارتدى السراويل بشكل قاطع، وذلك لقدم تاريخها وانتشارها الواسع عبر الحضارات والثقافات المختلفة.
تشير بعض الأدلة الأثرية إلى وجود أشكال بدائية من السراويل تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، مثل تلك التي عثر عليها في مواقع في أوراسيا تعود إلى ما بين 10,000 و 6,000 سنة قبل الميلاد.
ارتبط ارتداء السراويل في البداية بالأنشطة العملية، مثل ركوب الخيل والصيد والزراعة، حيث وفرت حرية حركة أكبر وغطاءً أفضل من التنورات أو المعاطف.
مع مرور الوقت، تطورت أنماط السراويل وتنوعت لتناسب مختلف المناسبات والثقافات.
ففي الحضارات القديمة مثل بلاد ما بين النهرين ومصر والصين، ارتدى الرجال والنساء على حدٍ سواء أشكالًا مختلفة من السراويل، غالبًا مصنوعة من الكتان أو الصوف أو الحرير.
في أوروبا، كانت السراويل تُعتبر تقليديًا زيًا للرجال، بينما ارتدت النساء التنانير أو الفساتين.
ومع ذلك، ظهرت بعض الاستثناءات، مثل الثقافات السلتية حيث ارتدت النساء السراويل أحيانًا.
خلال القرن التاسع عشر، بدأت النساء في الغرب بكسر الأعراف الاجتماعية وارتداء السراويل، خاصة للأنشطة العملية أو الرياضية.
ازدادت شعبية السراويل النسائية بشكل كبير في القرن العشرين، وأصبحت اليوم قطعة أساسية في خزانة ملابس معظم النساء حول العالم.
لذلك، لا يمكن تحديد شخص واحد "أول" من لبس السراويل، حيث يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ وتطورت عبر الحضارات والثقافات المختلفة.