نعم، استخلف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق في الإمامة بالصلاة أثناء مرضه.
ففي صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، دعا أبا بكر فصلى بالناس".
وفي صحيح مسلم، عن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه قال: "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج عبد الله بن زمعة، فإذا عمر في الناس، فقال: يا عمر قم فصل بالناس، فتقدم فكبر، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، وهو رجل مجهر، قال: فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعدما صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس".
وهذا الاستخلاف من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الإمامة بالصلاة أثناء مرضه، يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراه أهلاً لهذه المهمة، وأنه كان يثق به في قيادة المسلمين في الصلاة، وفي إدارة شؤون المسلمين في هذه الفترة العصيبة.
وهذا الاستخلاف، يعتبر من الشواهد على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اختار أبا بكر الصديق خلفاً له في الخلافة، بعد وفاته.