نعم، مقارفة المنكرات والسعي إليها من موانع الهداية، وذلك لأسباب عدة:
- المنكر هو مخالفة أمر الله تعالى، ومن خالف أمر الله تعالى فقد خالف الهداية التي أمر بها الله تعالى. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: 14].
- المنكر يبعد الإنسان عن الله تعالى، ويجعله بعيدًا عن رحمته، ومن كان بعيدًا عن رحمة الله تعالى فقد فقد الهداية. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [المائدة: 33].
- المنكر يُظلم القلب، ويجعله بعيدًا عن نور الهداية. قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر: 22].
ولذلك، فإن من حرص على الهداية، فعليه أن يبتعد عن المنكرات، وأن يحرص على فعل الطاعات، وذلك لأن الطاعة تقرب الإنسان من الله تعالى، وتجعله أهدى سبيلًا.
وهناك بعض الأمثلة على المنكرات التي تمنع الهداية، مثل:
- الشرك بالله تعالى.
- الاعتداء على النفس أو الآخرين.
- الزنا واللواط.
- السرقة والخيانة.
- شرب الخمر وتناول المخدرات.
- الظلم والبغي.
فمن فعل هذه المنكرات، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يرجع إلى طريق الهداية.