القائل "يهدى الى الرشد فامنا به" هم المؤمنون، وهم الذين آمنوا بالإسلام وأصبحوا مسلمين. والمقصود بالرشد هنا هو طريق الحق والهداية، وهو ما جاء به الإسلام من تعاليم وأحكام.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران: "وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا" (الآية 71).
ومعنى الآية الكريمة أن من هداه الله إلى الحق فهو الموفق للصواب، ومن أضله الله عن الحق فلن تجد له أحدًا يرشده إلى الحق.
وقوله تعالى: "إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَهْدِينَا" (الآية 107) يشير إلى أن المؤمنين يؤمنون بالله تعالى لكي يهديه إلى الحق والرشد.
وقوله تعالى: "وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (الآية 88) يشير إلى أن من آمن بالله تعالى وعمل صالحًا فهو ممن يهديهم الله إلى الرشد، ويدخلهم الجنة خالدين فيها.
وبناءً على ما سبق، فإن القائل "يهدى الى الرشد فامنا به" هم المؤمنون، وهم الذين آمنوا بالإسلام وأصبحوا مسلمين.